الشيخ الجواهري

250

جواهر الكلام

وكذا صرح المصنف وغيره بكفاية الستة أشهر ( متوالية كانت أو متفرقة ) لاطلاق الستة بل وإطلاق السكنى والاستيطان المقتصر على تقييدهما بالستة خاصة متوالية كانت أو متفرقة ، وربما أشكل ذلك كله بعدم اقتضاء اللام والإضافة التمليك خصوصا الثانية التي يكفي فيها أدنى ملابسة ، بل والأولى لغلبة مجيئها للاختصاص ، وبأن ظاهر الصحيح اعتبار فعلية الاستيطان وتجدده في كل سنة بقرينة المضارع الموضوع للتجدد والحدوث ، ومن هنا جزم به الصدوق في المحكي عنه من فقيهه ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين منهم سيد المدارك والرياض ، بل استظهره أولهما من عبارتي النهاية والكامل للشيخ وابن البراج ، فلم يكتفوا بما مضى من الستة أشهر ، بل لا بد من دوام الاستيطان كالملك على وجه يعد وطنا ومنزلا له ، ويكون له وطنان فصاعدا ، وبأن الموثق - مع احتماله التقية ، لموافقته المحكي عن جماعة من العامة ، وكونه كغيره من الصحاح ( 1 ) المتضمنة للأمر بالاتمام بمجرد الوصول إلى الملك من القرى والضياع التي لم يقل أحد بمضمونها من جهة معارضتها بالصحاح ( 2 ) الأخر المستفيضة الدالة على التقصير بالقرية والضيعة له ما لم ينو مقام عشرة أيام أو يكن قد استوطنهما ، ومعارض بصحيح ابن بزيع ( 3 ) السابق ، إذ هو كالصريح في أن العبرة بالاستيطان في المنزل دون الملك ، وإلا لعطفه على إقامة العشرة ، ولم يخصه بالمنزل - لا دلالة فيه على اشتراط الملك سواء بقي على إطلاقه أو قيد بالستة أشهر كما هو مقتضى الجمع بينه وبين الصحيح ، إذ أقصاه التمام مع الملك ، وهو لا ينافي التمام مع المنزل غير الملك إذا استوطنه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 و 5 و 12 و 14 . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11 ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11